العلامة المجلسي

421

بحار الأنوار

فليس أحد يقدر أن يبلغ شيئا من وصفك ، ولا يعرف شيئا من نعتك ، إلا ما حددته له ، ووفقته إليه ، وبلغته إياه ، وأنا مقر يا سيدي أني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك ، وتقديس مجدك ، وتمجد كلامك ، والثناء عليك والمدح لك ، والذكر لك ، لأنك أنت الله لا إله إلا الله أنت وحدك لا شريك لك والذكر لآلائك ، والحمد على تعاهدك بنعمائك ، والشكر على بلائك ، لان الألسن تكل عن وصفك ، وتعجز الأبدان عن أداء شكرك . ولعظيم جرمي وكبير خطاياي ، وما احتطبت على نفسي من موبقات ذنوبي التي أوبقتني ، وأخلقت عندك وجهي هربت إليك رب ، ومثلت بين يديك وتضرعت إليك سيدي لأقر لك بوحدانيتك وربوبيتك واثني عليك بما أثنيت به على نفسك ، وأصفك بما يليق بك من صفاتك ، وأذكر لك ما أنعمت به على من معرفتك . فأشهد يا رب أنك الواحد الاحد الصمد الوتر الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، ولم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وأنك الذي لم تزل ولا تزال ولا يغيرك الدهور ، ولا تفنيك الأزمان ، ولا تبليك الاعصار ، ولا تداولك الأيام ولا تختلف عليك الليالي ، ولا تحاربك الاقدار ، ولا تبلغك الآجال ، ولا يخلو منك مكان ، ولا فناء لملك ، ولا زوال لسلطانك ، ولا انقطاع لذكرك ، ولا تبديل لكلماتك ولا تحويل لسنتك ، ولا خلف لوعدك ، ولا تأخذك سنة ولا نوم . أشهد أنك ربنا الذي إياه نعبد ، كنت قبل الأيام والليالي ، وقبل الأزمان والدهور ، وقبل كل شئ ، وكونت كل شئ فأحسنت كونه ، فأنت حي قيوم ، ملك قدوس دائم متعال بلا فناء ولا زوال ، ولا غاية ولا منتهى ، ولا إله في السماء ولا في الأرض إلا أنت المعبود المحمود العلي المتعال غير موصوف ولا محدود . تعظمت حميدا ، وتجبرت حليما وتكبرت رحيما ، وتعاليت عزيزا ، وتعززت كريما ، وتقدست مجيدا ، وتمجدت مليكا ، وتباركت قديرا ، وتوحدت